مجتمع
رغم افتتاح مركز طب الإدمان الرابع بطنجة.. مدمنو المخدرات لا يجدون مركزا يعالجهم

رغم كلّ المجهودات المبذولة من طرف السلطات من أجل الحدّ من ظاهرة الإدمان على المخدرات، والعمل على توعية الشباب بمخاطر استعمالها واستخدامها، فإنّ اتّساع رقعة مستهلكي المخدرات في تزايدٍ كبيرٍ، بالمقابل هناك انعدام للمراكز الاستشفائيّة الَّتِي تعمل على استقبالهم وتوفير حاجياتهم العلاجية.
فرغم توفير ما يقارب 4 مراكز مختصة بالطبّ الإدمان بطنجة والموزعة على أربع مقاطعات، فإنّ هَذِهِ المراكز خُلقت فقط لمعالجة الإدمان على الهيروين، ليبقى مدمنو الموادّ المخدرة الأخرى محرمين من حقّهم في العلاج، إذ لا يوجد أي طبيب أو مستشفى عمومي مختصّ يستقبل هؤلاء.
جريدة «لاديبيش» علمت أنَّ عددًا كبيرًا من الشباب ممَّن دخلوا عالم الإدمان يبحثون على وجهة يقصدونها من أجل علاجهم، غير أنَّهم يصطدمون بعدم وجود أي مركز يستقبلهم، فقط لأن الأهمية أعطيت لمُدمني المخدرات الصلبة أو القوية مثل الهيروين والكوكايين فقط.
وإذا كان مستعملو المخدرات الأخرى لا يجدون مكانًا يعالجون فيه، فإنَّ القاصرين والقاصرات أيضا يصطدمون بنفس الواقع، إذ لا يجدون مكانًا يقصدونه من أجل العلاج، وبالتالي يجدون أنفسهم مُضطّرين في استمرار استخدام المخدّرات لفترة أطول، الأمر الَّذِي يعني إمكانية تدرجهم في استهلاك جُلّ أنواعها من جهة، واقتراف أفعال إجرامية يعاقب عليها القانون، من أجل توفير المادة المخدرة من جهة أخرى.
وإذا كانت نسبة استهلاك الهيروين وحدها في طنجة تفوق 5000 شخصٍ، فإنّ نسب الأشخاص الَّذِينَ يستعملون الكوكايين والحشيش والسيلسيون والأقراص والخمر وغيرها تبقى أكثر بكثير من هَذِهِ الأرقام، الأمر الَّذِي ينذر بخطرٍ كبيرٍ يُهدّد مستقبل الشباب وسلامتهم بمدينة مليونية مثل مدينة طنجة.