إقتصاد
خدم يا التاعس على الناعس.. بلخيضر يفضح لوبي المناطق الصناعيَّة

أثار حسن بلخيضر، المستشار الجماعي بجماعة طنجة، ملف اغتناء لوبيات من كراء منصات عقارية بالمناطق الصناعيَّة لطنجة، خلال لقاءات التشاور المنعقدة بطنجة، أمام الوالي يونس التازي، بخصوص الجيل الجديد، يوم الأربعاء الماضي.
وقال المستشار الجماعي حسن بلخيضر، المنتمي لحزب الاتِّحاد الدستوري، إنَّ هناك جهاتٍ استفادت بطرق وصفها بالمشبوهة من هذه المناطق الصناعيَّة المنتشرة بطنجة.
وأورد بلخيضر، في كلمته بالمناسبة، أنَّ هذه اللوبيات، ضمنها سياسيون محظوظون، حصلت في ظروف غامضة على هكتارات بالمناطق الصناعيَّة، وتقوم بإعادة كرائها دون أن تكون لديها أي شركة صناعيَّة أو استثمارية، مطالبًا بضرورة فتح تحقيق في الموضوع، مع العمل على تطويق هذه الظاهرة المسكوت عنها.
وكشفت تقارير رسميَّة، أخيرا، عن وجود عراقيل ومضاربات مستمرّة في مجال المناطق الصناعيَّة لطنجة، وباتت تفوت كثيرًا على صناديق الدولة، إذ منذ تشجيع الدولة للاستثمار اقتنى العشرات من المستثمرين الوهميين قطعا أرضيَّة بأثمنة زهيدة على أساس إقامة مشاريع مدرّة للدخل، فضلًا عن تشغيل اليد العاملة، غير أنَّ هذه العقارات لا تزال مجمّدة، ويتم كراؤها في ظروف غامضة، ويرفض أصحابها تسليمها وسط ضغط لوبيات بعدم تحريك لجان بهذا الخصوص.
وقالت تقارير رسميَّة، حول هذا الموضوع، إنَّه، بالرغم من بلورة برامج الفضاءات الصناعيَّة، فإنَّ المنطقة ما زالت تعاني مجموعة من العوائق تحول دون تحقيق الأهداف المرجوّة منها، من قبيل مشكل المضاربة وعدم احترام دفاتر التحملات من طرف المستثمرين، علمًا أنَّ عدم توفير آليات التسيير بهذه المناطق الصناعيَّة يترتب عنه تدهور تجهيزاتها، وعدم مواكبة المستثمرين الصناعيين مما لا يضمن حصولهم على رخص البناء والعمل في الآجال المعقولة.
ووَفْقًا لبعض المعطيات، فإنَّ هذا الملف طرح أمام المصالح الحكوميَّة المختصة، الَّتِي اعترفت بوجود لجنة خاصة تلاحق مثل هذه الشركات بسبب خوفها من عملية إعادة البيع، وذلك مباشرة بعد أن توصّلت بمعلومات وتقارير تُؤكّد وجود قرابة 170 ألف متر مربع، من مساحة تلك الأراضي، ما زالت مجمدة منذ سنيين، في وقت يحتاج الاقتصاد الوطني لكل شبر منها للرفع من وتيرة التصنيع وجلب الاستثمارات وتشغيل اليد العاملة المغربية، سيما أنَّ الأمر جاء ضِمن برنامج طنجة الكبرى، الَّذِي يروم جذب استثمارات مُهمّة بفضل مؤهلات البوغاز الصناعيَّة المتعددة الَّتِي مكنت، على الخصوص، من إنجاز ميناء طنجة المتوسط والمنطقة الحرة والمنطقة الصناعيَّة، وجعلت شركات ذات صيت عالمي تختار الاستقرار في المغرب، بحكم البيئة الاقتصاديَّة الَّتِي تتوفر عليها الَّتِي جعلتها ثاني قطب اقتصادي بالمغرب بعد الدار البيضاء، بحكم نشاطها الصناعي المتنوّع. غير أنَّه، بمقابل هذه الديناميَّة الاقتصاديَّة وهذا المجهود الإنمائي، اتَّضح وجود مستثمرين وهميين لم يعمدوا إلى استثمارها في إقامة مشاريع صناعيَّة.