رياضة

حرب سياسية بالمجلس الجماعي بتطوان.. هل ترخي بظلالها على نادي أتليتك المغرب التطواني

حرب طاحنة خفية، تدور رحاها حاليًا، بين فاعلين سياسيين بتطوان يوجدان ضمن الأغلبية المسيرة للجماعة، الَّتِي يمكن أن تخرج للعلن في أي وقت من الأوقات، وتُهدّد بنسف التحالف الهشّ للمكتب المسير.

الخلاف السياسي تفجّر في أحد اجتماعات المكتب المسير لجماعة تطوان، بعد أن اتّهم نائب الرئيس المكلف بالثقافة زميله النائب الأوّل باستغلال نادي المغرب التطواني، وبكون حزبه مستفيدًا من وجود النائب المُكلّف بقطاع الرياضة كعضوٍ داخل اللجنة المؤقتة لتصريف الأعمال.

ولمزيد من ممارسة الضغط على رفقاء في التحالف، بات رفاق لشكر بتطوان يشهرون ورقة المجلس الجهوي للحسابات ومطالب بالتدقيق في مالية النادي التطواني. خاصّةً مع الحديث عن أنَّ نائب الرئيس عضو اللجنة هو المسؤول على الجانب المالي، وحتّى انتدابات الفريق خلال الموسم الرياضي الحالي.

جريدة «لاديبيش»، توصلت بمعطيات تفيد بفتح قنوات اتّصال مع البرلماني حميد الدراق عن حزب الاتّحاد الاشتراكي لتولي رئاسة المغرب التطواني، خلال المرحلة المقبلة، ما قد يُؤدّي حتمًا إلى إبعاد دانيال زيوزيو أو عدم اقتراح اسمه ضمن أعضاء المكتب المُسيّر الجديد. غير أنَّ الدراق لم يبدِ -لحد الساعة- ردَ فعل إيجابيًّا اتجاه هَذَا الأمر، في وقت أشارت فيه ذات المصادر إلى احتمال ترأسه شركة النادي خلفًا لرضوان الغازي.

وبدا ذلك جليًا من خلال تدوينات أعضاء بالكتابة الإقليمية للاتّحاد الاشتراكي بتطوان تتحدّث عن ضرورة أن يترشّح لرئاسة الفريق شخص له من الخبرة وسبق أن كان مسيرًا بالنادي ومنخرطًا فيه لمدّة طويلة ليكون عارفًا بخبايا التسيير بشكل عامٍّ، في إشارة واضحة وصريحة لحميد الدراق الَّذِي كان عضوًا بمكتب أبرون من 2006 إلى 2014.

منصف الطوب، البرلماني عن حزب الاستقلال، ليس ببعيد عن هَذَا السجال، فقد طرح هو الآخر اسمه كمرشح لرئاسة نادي المغرب التطواني، غير أنَّ الرجل عبَّر علانية وفي أكثر من مناسبة عن عدم رغبته خوض هَذِهِ التجربة. وأنَّ علاقته بالنادي كمنخرطٍ ومحبٍ وداعم في كل الأوقات تغنيه عن الدخول في مغامرة محفوفةٍ بالمخاطر لرصيده السياسي وفي مجال المال والأعمال.

وتتحدّث مصادرنا، أنَّ الاتّحاد الاشتراكي ومعه فعاليات سياسية لا تنظر بعين الرضى لوجود نوّاب لرئيس جماعة تطوان ضمن اللجنة المؤقتة لتصريف أعمال نادي المغرب التطواني. وسبق لحزب العدالة والتنمية أن طالب بضرورة عقد جمع عام استثنائي لانتخاب رئيسٍ جديدٍ وإنهاء السجال السياسي الدائر حول المغرب التطواني.

وغير بعيد عن هَذَا الوضع، يتابع حزب الأحرار المتزعم للتحالف مسار السجال الحزبي وتداعياته، ولا تستبعد مصادرنا أن يكون لهم دورٌ في إشعال فتيله، خاصّةً أنّهم يرون أنفسهم الداعم الأساسي لنادي المغرب التطواني، من خلال رئيس جماعة تطوان مصطفى البكوري، غير أنَّ عدم وجود أحد أعضاء الحزب باللجنة المؤقتة منح الأفضلية لرفقاء آخرين.

وما يُعزّز هَذَا الطرح، هو ما نحا إليه زهير الركاني النائب الثاني لرئيس جماعة تطوان في لقاء حزبي الَّذِي اشتكى وبشكل مُبطّن وجود ضغوط ومؤامرات من رفقاء سياسيين داخل التحالف أزعجتهم إنجازات اللجنة المؤقتة لتصريف الأعمال، وأن المجهودات المبذولة تظل في إطاره، ولا يمكن تسييسه بأي شكل من الأشكال.

السلطات الوصية تراقب الوضع عن كثبٍ ومن بعيد، والأكيد أنّها لن تسمح بوضع فريق المغرب التطواني رهن مزايداتٍ سياسيّةٍ وصراعات حزبية، في ظل رفض الأولتراس والجمهور التطواني بشكل عامّ لإقحام السياسة في النادي وجعله ورقةً انتخابيّةً في يد أحزاب بعينها.

 

Exit mobile version