آخر الأخبار

جرافات «الوالي» مستمرة في هدم البنايات الخارقة للقانون

وضع مسبوق وغير مُعتادٍ تعيشه مدينة طنجة، جراء قرار والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد
المهيدية، والقاضي بهدم البناء العشوائي المخالف للقانون.

فمنذ إعلان الوالي الحرب على البناء العشوائي، وتأكيده الأمر في كلمة ألقاها بمناسبة حفل تنصيب رجال
السلطة بمقر الولاية بطنجة، الحفل الَّذِي أشرف عليه بنفسه وجرافات «الداخلية» تعمل على هدم البنايات
بعددٍ من أحياء المدينة، مثل رهراه وبعض المناطق اجزناية وغيرها.

جرافات الوالي إذن لا تنام، وهَذِهِ المرة طالت تجزئة قريبة من حي الوردة، وهي الَّتِي كانت ملكية عقارها
تعود للمنعش العقاري عبد الحميد أبرشان، قبل أن يبيعها للأشخاص الَّذِينَ قرَّروا تشييد بناياتهم بها، لكن
على ما يبدو البنايات غالبيتها مخالفة للقانون ولا تخضع للمعايير.

جريدة «لاديبيش» سبق لها أن تطرَّقت للأمر، واعتبرت أنَّ البناءَ العشوائيَّ استفحل بالمنطقة بشكل خطيرٍ
وأمام صمت رجال وأعوان السلطة، وتنامت هَذِهِ البنايات وانتشرت كالفطر أمام أعينهم، دون أن يُكلّفوا
أنفسهم التدخل وممارسة مهامّهم وتوقيف هَذِهِ الظاهرة المخالفة تمامًا للقانون، خصوصًا أنَّ الوالي كان دائمًا
يدعو رجال السلطة إلى تحمّل مسؤوليتهم.

جريدة «لاديبيش» رصدت عملية هدم هَذِهِ التجزئة الموجودة بحي الوردة، ومن بين المنازل الَّتِي تتعرّض
للهدم، منازل كادت أن تكتمل، أو البعض منها ربطت بالماء والكهرباء. وإذا كان التساؤل حول مَن يتحمّل
المسؤولية في تنامي هَذِهِ الظاهرة؟ فمَن المسؤول عن منح الشواهد الإدارية لهَؤُلَاءِ من أجل تزويد منازلهم
بالكهرباء، علمًا أن وضعيتهم غير قانونية؟!

في المقابل تفاعل عددٌ من متتبّعي الشأن المحلّي والسياسي بطنجة بشكلٍ إيجابي مع هَذَا القرار، إذ دعا
بعض نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي الوالي المهيدية إلى محاسبة ومعاقبة رجال وأعوان السلطة
المتورطين في هَذِهِ الجريمة.

Exit mobile version