تواصل معنا

مجتمع

تحريم الزواج بموظفة.. مَن يدير الصفحات الإلكترونية الهادفة لضرب صورة المرأة؟

حملةٌ جديدةٌ واسعةُ الانتشار تخوضها بعضُ الجهاتِ التابعة للتيَّارات الإسلاميَّة على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل حثّ الشباب على عدم الزواج من مُوظّفة عقب «النقاش الجاري حول عدد من مظاهر التدين المستحدثة».

ويراهن أصحاب الصفحات، الَّتِي سجَّلت عددًا كبيرًا في الاشتراكات، خلال فترة وجيزة من إنشائها، على ضرب صورة المرأة العاملة والمُوظّفة داخل المجتمع، مُبرّرين ذلك أنَّ خروج المرأة للعمل أصبح يُهدّد استقرارَ المجتمع الأسري، ومعه مستقبل الأطفال ومفهوم العائلة، حملات مغرضة تعيد النقاش حول قضايا المناصفة وإنهاء العنف ضد المرأة، وكلّ أشكال التمييز، إلى واجهة النقاش العمومي.

ويهدف أصحاب هَذِهِ الحملات إلى خلق نقاشٍ جانبيٍّ وهامشيٍّ لتشتيت انتباه عامّة الناس إلى التحولات الجيوسياسيّة، الَّتِي تتّخذ حاليًا من الرياضة والنقاش الدينيّ مادّةً دسمةً لتستمدَّ أساليبَ جديدةً في محاولة غضّ البصر عن أهمية الصراع الرئيسيّ والحقيقيّ وإلهاء الطبقة الهشّة.

وبالنظر إلى صورة المرأة في المخيال الجمعيّ لدى المجتمع الذكوريّ، الَّذِي يرفض خروج المرأة للعمل، فإنَّ العديد اتّبعوا هَذِهِ الصفحات، بل أصبحوا مُساهمين فيها بشكلٍ كبيرٍ، خصوصًا في ظلّ غياب حوارٍ وطنيٍّ تقوده أحزابٌ وهيئاتٌ قادرة على مواجهة المجتمع والتأثير فيه من خلال نقاش عقلاني في إطار الثوابت.

ولا يبدو أنَّ هَذِهِ الحملات انطلقت دون دعمٍ من جهات خفية، فمَن يُحاول دعشنة المجتمع من خلال تبخيس دور المرأة في بناء مغرب اليوم ومغرب الغدّ؟

تابعنا على الفيسبوك