سياسة
بعد الهزيمة القاسية في الانتخابات الماضية..هل ينبعث مصباح طنجة من رماده
مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، تقبل مجموعة من الأحزاب السياسية بالدائرة الإقليمية طنجة أصيلة على الحسم النهائي في المرشح الذي سوف يتم منحه التزكية، وفي هذا الإطار تتجه الأنظار «خلال نهاية الأسبوع الحالي» إلى حزب العدالة والتنمية، الذي سيعقد لقاءً تنظيميًّا داخليًّا للمناقشة المحطة الانتخابية المقبلة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها جريدة «لاديبيش» من مصادرها الخاصة، فإن اللقاء سوف يقف عند مرحلة حاسمة من التداول الداخلي بين الأعضاء المؤهلين، حيث ستُقترح بعض الأسماء وتُناقش، قبل الانتقال إلى عملية التصويت لاختيار المرشحين الأوفر حظًا. وسيتم بعد ذلك عرض هذه الأسماء إلى الأمانة العامة للحزب من أجل الحسم النهائي في التزكيات، ضمن آلية تنظيمية يعتبرها متابعون نموذجًا في تدبير الترشيحات مقارنة بباقي الأحزاب.
وتؤكد المعطيات ذاتها، إلى أنّ المنافسة على قيادة اللائحة تنحصر، إلى حدود الآن، بين اسمين بارزين داخل هياكل الحزب، بين الكاتب الإقليمي محمد بوزيدان الذي له حظوظ كبيرة، و محمد خيي، الكاتب الجهوي، الذي رفض أن يترشح خلال الانتخابات الماضية التي نظمت بتاريخ 8 شتنبر 2021، في انتظار ما ستسفر عنه مداولات وتصويت لقاء الأحد.
ويرى متتبعو الشأن السياسي والمحلي، أن هذا المسار يأتي في سياق سعي الحزب لتجاوز اختلالات سابقة تعود إلى انتخابات 8 شتنبر 2021، حين قررت الأمانة العامة منح التزكية لـمحمد أمحجور، في خطوة لم تحظَ، بحسب مصادر متطابقة، بإجماع محلي، مما انعكس سلبًا على مستوى التعبئة، وأسهم في فشل الحزب في الظفر بأي مقعد برلماني بالدائرة، رغم اعتبارها من معاقله الانتخابية.
وفي هذا السياق، يراهن الحزب على إنجاح هذا المسار الداخلي القائم على التداول والتصويت، بما يتيح إفراز مرشح يحظى بثقة القواعد، ويُسهم في استعادة التوازن التنظيمي، وتعزيز حظوظ الحزب في العودة بقوة إلى المشهد الانتخابي المحلي.


