الجهة
القصر الكبير.. ظلام دامس يخيّم على الأحياء والسكان يلوّحون بالاحتجاج

لا يزال عدد من سكان الأحياء الشعبيَّة بمدينة القصر الكبير، وعلى رأسها حي برطلو وحي المناكيب وتجزئة حمزة، يعانون -منذ أكثر من خمس عشرة سنة- غيابَ الإنارة العموميَّة بشوارع رئيسيَّة، ما يجعل حياتهم اليوميَّة محفوفة بالمخاطر، خاصة بعد غروب الشمس.
وفي شكاية موجهة إلى كل من باشا المدينة، ورئيس المجلس الجماعي، وقائد المقاطعة السادسة، عبّر المواطنون عن استيائهم الشديد من تردّي الوضع الأمني بسبب انعدام الإنارة، إذ يتحوّل الظلام الدامس إلى بيئة خصبة لانتشار الكلاب الضالة، ومرتعٍ للمجرمين الذين يتربّصون بالمارة، خاصة النساء وكبار السن، ما أدى إلى تزايد حالات السرقة والاعتداءات الجسديَّة.
وأشار الموقّعون على العريضة، التي تضمّ توقيعات عددٍ من السكان مرفقة بأرقام بطائقهم الوطنيَّة، إلى أن الشارع المعني يربط بين عدد من المؤسسات السكنيَّة والتعليميَّة، كحي برطلو ومدرسة الشفشاوني وتجزئة حمزة وحي المناكيب، وأن غياب الإنارة يجبر السكان على الانتظار حتى تمر سيارة أو دراجة ناريَّة لتضيء الطريق مؤقتًا.
المتضررون من هذا الوضع اعتبروا أنَّ تهميش هذه الأحياء هو جزء من تصفيَّة حسابات سياسيَّة، مشيرين إلى أن رئيس المجلس الجماعي الحالي يتعمد إقصاء هذه المناطق بسبب مواقفها السياسيَّة، خصوصًا أنها تُعدُّ معقلًا للمعارضة داخل المجلس، بالرغم من كون ساكنتها كانت في الماضي تُصوّت لحزب التجمع الوطني للأحرار.
وقد لوّح السكان بخوض وقفات احتجاجيَّة تصعيديَّة في حال استمرّت الجهات المعنيَّة في تجاهل مطالبهم، داعين إلى تدخل عاجل لإعادة الإنارة العموميَّة وضمان سلامة المواطنين.
هذا وتبقى مطالب هؤلاء المواطنين بسيطة ومشروعة، تتمثل في حقهم في الأمن والتنقل داخل أحيائهم ليلًا في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم، في مدينة يُفترض أنها تسير نحو التنميَّة والعدالة المجاليَّة.
مصطفى شحموط