آخر الأخبار

الجزائر ترفع الراية البيضاء أمام ميناء طنجة المتوسط وتسلّم المفاتيح لفرنسا بعد سنوات من البروباغاندا

إلغاء مشروع ميناء الحمدانية الذي كان يروج له تبون كمنافس للمغرب برعاية صينية

 

أصبح في حكم المُؤكّد، أنَّ النظام الجزائري أطلق رصاصة الرحمة على مشروع “ميناء الحمدانيَّة” المشترك مع الصين، الذي كان في حقيقة الأمر مشروعًا وهميًّا، يُركّز على مكايدة المغرب ومخططات الاستراتيجيَّة للموانئ، وعلى منافسة مستقبليَّة مزعومة لميناء طنجة المتوسط بالدرجة الأولى، قبل أن تعصف معطيات الواقع وحقائق الاقتصاد العابر للقارات والمصالح التجاريَّة الدوليَّة، بهذا “الطموح” غير الواقعي.

وبينما تتّجه أنظار المغاربة نحو إدارة ميناء طنجة المتوسّط، للإعلان رسميًّا في القريب العاجل عن تموقعه في الرتبة الثالثة عالميا على مستوى الكفاءة ضمن مجمع موانئ الحاويات في العالم، متقدّمًا برتبة إضافيَّة عن العام الماضي، كانت وسائل الإعلام الفرنسيَّة تميط اللثام عن قرار مسكوت عنه، صدر عن السلطات الجزائريَّة، بإلغاء مشروع ميناء الحمدانيَّة في شرشال.

بل أكثر من ذلك، فإنَّ الجزائر اختارت خطوةً أشبه برفع الراية البيضاء أمام جيرانه المغاربة، الذين ما زالوا ماضين في طريق إنشاء ميناء جديدة على الواجهتين المتوسطيَّة والأطلسيَّة، حين قرَّرت وضع مفاتيح موانئها الرئيسيَّة بين يدي فرنسا، وتحديدًا أحد المُقرّبين من الرئيس إيمانويل ماكرون، وذلك في خضم أزمة دبلوماسيَّة مُعقّدة بين البلدين.

  • عجز تام عن المنافسة

وعلى مرّ السنوات الماضيَّة، ظلَّت الجزائر تسوّق لمعطيات تدخل في خانة “البروباغاندا”، حول ميناء الحمدانيَّة، الذي يُفترض أنَّه سيُنهي سيطرة ميناء طنجة المتوسطي على حوض البحر الأبيض المتوسط، وسيضرب في الصميم السياسة المينائيَّة للمغرب، القائمة على إنشاء العديد من الموانئ وتطويرها، خصوصًا في الدار البيضاء وأكادير والناظور والداخلة.

ومع بداية سنة 2024، وفي إطار صراعها الإقليمي مع المغرب، قرَّرت السلطات الجزائريَّة وقف استيراد أي بضائع مصدرها أو تمر عبر الموانئ المغربيَّة، وذلك وَفْقًا لمراسلة صادرة عن الجمعيَّة المهنيَّة للبنوك والمؤسَّسات الماليَّة الجزائريَّة موجّهة إلى المديرين العامين للموانئ، التي ذكرت أنَّه “في إطار تنظيم عمليات التجارة الخارجيَّة، تقرّر رفض أي طلب توطين لعقود النقل التي تتضمَّن إعادة الشحن أو المرور عبر الموانئ المغربيَّة”.

وفي خطوة كان المستهدف الأول منها هو ميناء طنجة المتوسط، أكَّدت المراسلة ضرورة قيام الجهات المختصة، قبل أي عمليَّة توطين، بالتأكُّد من أنَّ البضائع المعنيَّة لم يتم شحنُها أو تمريرُها عبر أي ميناء مغربي، وذلك بالتنسيق مع المتعاملين الاقتصاديين المعنيّين، ما تسبّب في إكراهات اقتصاديَّة جديدة للفاعلين الأجانب في المجال التجاري على مستوى التصدير إلى الداخل الجزائري.

وبعدها بـ6 أشهر فقط، احتلَّ ميناء طنجة المتوسط المركز الرابع وَفْقًا للمؤشر العالمي لأداء موانئ الحاويات لسنة 2023، وفق ما تم الإعلان عنه في يونيو 2024، وحسب هذا المؤشر، الذي أعدّه البنك الدولي ووحدة معلومات الأسواق التابعة لمؤسّسة “ستاندرد أند بورز غلوبال ماركت إنتيليجنس”، فإنَّ البنيَّة التحتيَّة المينائيَّة لمدينة طنجة تفوَّقت، للسنة الثانيَّة، على جميع الموانئ في إفريقيا وأوروبّا.

وأفاد البنك الدولي، بأنَّ ميناء يانغشان في الصين تصدّر هذا التصنيف، يليه ميناء صلالة في عمان وقرطاخينا في كولومبيا، ثم ميناء طنجة الذي أصبح رابعًا بعدما كان سادسًا، فيما حل ميناء تانجونغ بيليباس في ماليزيا في المركز الخامس ضمن الموانئ الأفضل أداءً.

وشمل المؤشر العالمي لأداء موانئ الحاويات الصادر العام الماضي 57 ميناءً جديدًا، بما في ذلك ميناء “موغا” في إستونيا وميناء الدقم في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى العديد من الموانئ البارزة التي شهدت تغييرات كبرى، وضمن هذا التصنيف كان ميناء طنجة المتوسطي الأول -على المستوى الإفريقي وفي حوض البحر الأبيض المتوسطي- وحتى على مستوى الفضاء الأورومتوسطي، حيث لم يتمكن أي ميناء أوروبي من تجاوزه.

ويعد مؤشر أداء موانئ الحاويات أداة للقياس والمقارنة بمنزلة نقطة مرجعيَّة للفاعلين الأساسيين في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الحكومات الوطنيَّة وسلطات الموانئ ووكالات التنميَّة ومؤسسات القطاع الخاص العاملة في مجال التجارة والخِدْمات اللوجستيَّة وسلاسل الإمداد، وفق ما أعلنته الإدارة المينائيَّة.

ويضع المؤشر العالمي لأداء موانئ الحاويات تصنيفات لما يبلغ 405 موانٍ عالميَّة حسب الكفاءة، مع التركيز على مدة بقاء سفن الحاويات في الميناء. ويتمثل الهدف الرئيسي لهذا المؤشر في تحديد مجالات التحسن والتطوير لتحقيق المنافع المرجوّة للعديد من الفاعلين في النظام التجاري العالمي وسلاسل الإمداد، من الموانئ إلى خطوط الشحن والحكومات الوطنيَّة والمستهلكين، وتستأثر موانئ شرق وجنوب شرق آسيا، خصوصًا الصين، بحيز مهمّ ضمن هذا التصنيف، إذ تحتل 13 من بين المراكز الـ20 الأولى على الصعيد العالمي.

واستند الإصدار الرابع، من المؤشر العالمي لأداء موانئ الحاويات إلى أكبر مجموعة بيانات على الإطلاق، تشمل أكثر من 182 ألف عمليَّة وصول وتحميل وتفريغ للسفن في الموانئ، و238,2 مليون عمليَّة نقل، ونحو 381 مليون وحدة شحن تعادل عشرين قدما على مدار عام 2023، وقد شمل أيضا ميناء أكادير الذي حلّ في الرتبة 288 عالميًّا، وميناء الدار البيضاء في الرتبة 332 عالميًّا، بينما ضمت القائمة ميناءين من الجزائر، هما ميناء الجزائر العاصمة في المركز 346 وميناء بجاية في المركز 382، وهو ما يعني أن أفضل ميناء جزائري يأتي خلف 3 موانٍ مغربيَّة.

وأبرزت المؤسَّسة الماليَّة الدوليَّة أنه يتم نقل أكثر من 80 بالمائة من تجارة البضائع عن طريق البحر، وبالتالي فإن مرونة الموانئ وقدرتها على الصمود في مواجهة الصدمات وكفاءتها وأداءها العام يكتسي أهميَّة كبرى بالنسبة للأسواق العالميَّة والتنميَّة الاقتصاديَّة، وأظهر التقرير، أنَّ الاضطرابات الإقليميَّة أثرت في أداء الموانئ بكل مكان في العالم.

  • شركة فرنسيَّة تتسلم المفاتيح

وفي خطوة وُصفت بـ”التحوّل المفاجئ”، كشفت صحيفة “لوبينيون” فرنسيَّة، أنَّ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قرر التخلّي عن مشروع ميناء الحمدانيَّة الضخم، الذي كان من المزمع إنجازُه بشراكة مع الصين، لصالح خيار جديد يتمثّل في تطوير الموانئ الجزائريَّة الحاليَّة بشراكات مع مجموعة CMA CGM الفرنسيَّة العملاقة المتخصّصة في الشحن البحري.

وحسب الصحيفة التي حاورت الرئيس الجزائري في شهر فبراير الماضي، يُعد المشروع، الذي كان يُصنف ضمن مبادرة “طريق الحرير” الصينيَّة الاستراتيجيَّة، من بين أضخم المشروعات التي خططت لها الجزائر منذ سنة 2015، غير أنَّ تضخم التكاليف وصعوبات التمويل تسببا في إلغائه.

ونقلت الصحيفة الفرنسيَّة في تقرير للصحافي باسكال أيرو – وهو نفسه الصحفي الذي سبق له محاورة تبون – أنَّ المشروع الواقع في شرشال بولاية تيبازة قد تمّ دفنه فعليًا، بعد أن تجاوزت تكلفته التقديرات الأوليَّة بكثير.

وفي مارس الماضي، كان موقع “موانئ أوروبا” قد أشار إلى أن الجزائر قررت إلغاء المشروع فعلًا بسبب تعقيدات ماليَّة، خاصة في ظلّ تقديرات تشير إلى أنَّ الكلفة النهائيَّة قد تتراوح بين 3 و5 مليارات دولار، وكان من المخطط تمويل جزءٍ كبيرٍ من هذا المبلغ عبر قرض من بنك التصدير والاستيراد الصيني، على أن يتمَّ تنفيذ المشروع من قبل شركة جزائريَّة صينيَّة مشتركة تُدعى  “SPA Hamdania”، يملك الجانب الجزائري فيها 51 في المائة، مقابل 49 في المائة للصينيين.

وحسب الصحافة الفرنسيَّة، يمتدّ المشروع على مساحة 3100 هكتار، وكان من المفترض أن يتضمَّن 23 رصيفًا مخصصة للحاويات والبضائع العامة والسلع المتخصصة، بطاقة استيعابيَّة تصل إلى 6.5 مليون حاويَّة و25,7 مليون طن من البضائع سنويًا، كما تميّز الميناء بعمق مياهه البالغ أكثر من 20 مترًا، ما كان سيسمح له باستقبال أكبر السفن العالميَّة، وهو ما تفتقر إليه الموانئ الجزائريَّة الحاليَّة.

والهدف من المشروع كان تقليص الاعتماد على الموانئ المجاورة وتحويل الجزائر إلى محور لوجستي يربط بين أوروبا وأفريقيا وآسيا عبر المتوسط، خاصّةً مع ربطه بشبكة الطرقات والسكك الحديديَّة الوطنيَّة، بما فيها الطريق العابر للصحراء، لكن عوضًا عن هذا المشروع الضخم، اختارت الجزائر نهجًا آخر يرتكز على تحسين وتحديث بنيتها التحتيَّة المينائيَّة الحاليَّة، وهو ما ينسجم مع رؤية استراتيجيَّة لجعل البلاد مركزًا لوجستيًا إقليميًا، حسب “لوبينيون”.

وفي هذا السياق، جاء استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قبل أيام لرودولف سعادة، الرئيس المدير العام لمجموعة CMA CGM، ثالث أكبر شركة شحن للحاويات في العالم، والمجموعة الفرنسيَّة، التي يملكها رجل الأعمال الفرنسي اللبناني المقرب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تسعى إلى توسيع استثماراتها في الجزائر، رغم التوترات السياسيَّة المتصاعدة بين باريس والجزائر.

ورغم عدم التوصل إلى توقيع اتفاق رسمي خلال اللقاء الذي جمع الرئيس عبد المجيد تبون برئيس مجموعة CMA CGM، رودولف سعادة، أفادت مصادر مطلعة لصحيفة “لوبينيون” الفرنسيَّة أنَّ “جميع التفاصيل نوقشت”، والمجموعة الفرنسيَّة تأمل في إبرام اتفاق نهائي قبل شهر سبتمبر المقبل.

وتُعد CMA CGM فاعلًا رائدًا في قطاع الشحن البحري بالجزائر، إذ تنشط منذ 40 سنة في السوق المحليَّة، وفق ما أكَّده مديرها في تصريحات لقناة “الجزائر الدوليَّة” الحكوميَّة. وتدير المجموعة حاليًا عملياتها في تسعة موانٍ عبر مختلف مناطق البلاد، أبرزها موانئ الجزائر العاصمة، بجاية، عنابة، سكيكدة، والغزوات، وتستحوذ على الحصة الأكبر من سوق النقل البحري في الجزائر.

وفي أعقاب لقائه بالرئيس تبون، عبّر رودولف سعادة عن تفاؤله الكبير بمستقبل الشراكة، قائلًا نؤمن كثيرًا بإمكانات هذا البلد، ونرغب في مواصلة تطوير أنشطتنا فيه، وهذه التصريحات تُعزز أكثر المؤشرات على وجود رغبة سياسيَّة واقتصاديَّة قويَّة من الجانبين لإطلاق شراكة استراتيجيَّة جديدة قد تُعيد تشكيل مشهد النقل البحري والخِدْمات اللوجستيَّة في الجزائر.

  • نهاية تسويق الوهم

وهذه المعلومات ليست بعيدة عن العديد من المعطيات التي نشرتها الصحافة الفرنسيَّة خلال الأسابيع الماضيَّة، أبرزها ما أوردته صحيفة “لوفيغارو” قبل أسابيع، حين ذكرت أنه في وقت تشهد فيه العلاقات الرسميَّة بين الجزائر وفرنسا حالة من الجمود والتوتر المتصاعد، يبدو أنَّ التعاون بين السلطات الجزائريَّة ومجموعة CMA CGM الفرنسيَّة للشحن البحري يسير في اتِّجاه مغاير تمامًا، بل يفتح الباب أمام شراكة استراتيجيَّة جديدة بين الطرفين.

وحسب نفس المصدر فقد استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الإثنين 2 يونيو 2025، الرئيس المدير العام للمجموعة الفرنسيَّة العملاقة، رودولف سعادة، في لقاء وُصف بـ”الهام”، وتمّت خلاله مناقشة عددٍ من المشروعات الكبرى، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة، وقال سعادة في تصريح للتلفزيون الجزائري عقب اللقاء “نحن نؤمن بإمكانات الجزائر ونعتقد أن لديها مستقبلًا واعدًا”، مضيفًا “سنسعى إلى تجاوز الصعوبات التشغيليَّة والمضي قدمًا في الاتجاه الصحيح”.

وأبرز نفس المصدر أن مجموعة CMA CGM تُعدُّ واحدة من أكبر الشركات العالميَّة في مجال النقل البحري للحاويات والشحن، وقد سجلت أرباحًا صافيَّة بلغت 1,1 مليار دولار في الربع الأول من العام الجاري، بزيادة قدرها 43 في المائة، مُقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق، ما يعكس قوتها الماليَّة وقدرتها على خوض مشروعات استثماريَّة ضخمة.

أما صحيفة “الوطن” الجزائريَّة الناطقة بالفرنسيَّة فتطرَّقت إلى اعتزام المجموعة الفرنسيَّة استثمار “عدة مليارات من اليوروهات” في الجزائر خلال السنوات المقبلة، وتشمل إنشاء بنى تحتيَّة مينائيَّة حديثة، ومرافئ مخصصة للحاويات، إضافة إلى مساهمة مباشرة في إدارة العمليات اللوجستيَّة للموانئ.

وتخطط CMA CGM لإطلاق خط بحري جديد يربط بين مدينة مرسيليا الفرنسيَّة ومدينة وهران الجزائريَّة، من خلال شركتها الفرعيَّة La Méridionale، وهو مشروع من المتوقّع أن يخلق أكثر من 2000 وظيفة مباشرة، حسب ما قالته الجريدة، كما أن الشركة، التي تنشط حاليًا في تسعة موانئ جزائريَّة من بينها الجزائر العاصمة، وهي عنابة، بجاية، سكيكدة، والغزوات، تسعى إلى تعزيز حضورها في البلاد من خلال الحصول على امتياز إدارة كاملة لأحد الأرصفة الاستراتيجيَّة.

وأشارت الصحافة الفرنسيَّة، إلى أن هذا التقدّم في العلاقات الاقتصاديَّة بين شركة CMA CGM والسلطات الجزائريَّة يأتي في ظل توتر دبلوماسي حاد بين الجزائر وفرنسا، بدأ منذ قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليوز 2023 دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، في إشارة إلى رسالته الموجهة إلى الملك محمد السادس في الذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش، وهو الموقف الذي اعتبرته الجزائر عداءً مباشرًا لها ولمواقفها الداعمة لجبهة “البوليساريو” الانفصاليَّة.

ومنذ ذلك الحين، تصاعدت الأزمة بين البلدين، وبلغت ذروتها مع توقيف الكاتب الفرنسي – الجزائري بوعلام صنصال في نونمبر الماضي، ورفض الجزائر استقبال مُؤثّرين جزائريين مقيمين في فرنسا بسبب مزاعم تهديدهم لمعارضين جزائريين، وتوالت بعدها الإجراءات المضادة من الطرفين، بما في ذلك طرد دبلوماسيين وفرض قيود على التأشيرات الرسميَّة، في واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدتها العلاقات الثنائيَّة منذ الاستقلال، وفق توصيف وسائل الإعلام الفرنسيَّة بما في ذلك وكالة الأنباء “فرانس بريس”.

وأوضح المصدر نفسه، أنَّه رغم هذا السياق المشحون، يبدو أنَّ الجزائر تبعث برسائل واضحة عبر بوابة الاقتصاد، تفيد بأنها منفتحة على الشراكات التي تخدم مصالحها الاستراتيجيَّة، حتى وإن جاءت من باريس، مضيفةً أنَّ هذا التقارب مع CMA CGMقد يُشكل مخرجًا عمليًا لفرنسا للاحتفاظ بحضور مؤثر في الجزائر، خارج إطار العلاقات السياسيَّة التقليديَّة، التي لا تزال مجمدة حتى إشعار آ

Exit mobile version