إقتصاد
التازي يطلق دينامية جديدة للتنمية الترابية بطنجة-أصيلة استعدادًا للجيل الحديث من البرامج المندمجة

ترأس والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عامل عمالة طنجة-أصيلة، يونس التازي، الثلاثاء الماضي بطنجة، لقاءً تشاوريًا موسعًا لإطلاق مرحلة الإعداد للجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة في مجال عمالة طنجة-أصيلة. حضر هذا الاجتماع رئيس مجلس الجهة، إلى جانب مسؤولين ومنتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة وعدد من فعاليات المجتمع المدني.
وأكَّد الوالي التازي -في كلمته- أن هذا اللقاء يأتي انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، التي تدعو إلى بلورة جيل حديث من البرامج التنموية ذات الطابع المندمج، يرتكز على جعل المواطن محور التنمية وتعزيز العدالة المجالية وتحسين جودة العيش، بما يتماشى مع توجهات مشروع قانون المالية لسنة 2026.
وأوضح التازي، أنَّ البرنامج الجديد يُمثّل تحولًا نوعيًّا في منهجية التخطيط الترابي، من خلال الانتقال من المقاربة التقليدية القائمة على إنجاز البنيات التحتية إلى رؤية شمولية تستهدف تنمية القدرات المحلية وخلق الثروة وتوفير مناصب الشغل، مع اعتماد حكامة رقمية شفافة تسمح بقياس الأثر سنويًا وإشراك المواطنين عبر منصات تفاعلية حديثة.
وأشار الوالي إلى أنَّ هذا التصوُّر يرتكز على تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين الترابيين، واعتماد العمالة كوحدة مرجعية لإعداد مشاريع مندمجة تحقق أثرًا ملموسًا في مجالات التعليم والصحة والتشغيل وتدبير المياه والتأهيل الترابي. وشدد على أن إنجاح هذا الورش الملكي يستوجب تعبئة شاملة للموارد المالية والبشرية.
ودعا التازي جميع الشركاء إلى الانخراط الجادّ في إعداد البرنامج، من خلال تحديد أولويات واقعية ومشاريع ذات مردودية اجتماعية واقتصادية واضحة، معتبرًا أن المنهجية الجديدة تعتمد على تشخيص دقيق للتراب ورؤية استباقية لمواجهة التحديات، وعلى رأسها التغيرات المناخية، والإجهاد المائي، وتفاوت الخدمات الاجتماعية.
من جانبه، أوضح رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة طنجة-أصيلة، إسماعيل المتوكل، أنَّ اللقاء يُشكّل فرصة للتشاور مع مختلف الفاعلين حول رهانات التنمية المحلية وتطلعات الساكنة، بهدف بلورة رؤية مشتركة لمشاريع قابلة للتنفيذ ومتلائمة وخصوصيات الإقليم.
وتخلل اللقاءَ عرضٌ مفصلٌ حول مؤشرات التنمية المحلية والإمكانات الاقتصادية والاجتماعية المتاحة بالعمالة، إضافة إلى فتح باب النقاش أمام المواطنين وممثلي المجتمع المدني لتقديم مقترحاتهم وانتظاراتهم.