سياسة
«إنزال وزاري» مرتقب يخلط أوراق الأحزاب بطنجة.. السكوري والزناكي والراشدي وزيدان يقتحمون «القلعة الانتخابية العصية»

يبدو أن «حرب التزكيات» للانتخابات المقبلة قد اندلعت مبكرًا في عاصمة البوغاز، حيث علمت «لاديبيش» من مصادر حزبية موثوقة، أنَّ شهية عدد من الوزراء والمسؤولين الكبار قد انفتحت للترشح في الدوائر الانتخابية لمدينة طنجة، في خطوة توصف بـ«المغامرة السياسية»؛ نظرًا للتعقيدات الكبيرة التي تُميّز الخريطة الانتخابية بالمدينة، التي غالبًا ما تعصف بأحلام «الوافدين» من خارج النخبة المحلية.
وكشفت المصادر ذاتها، عن أنَّ الصالونات السياسية المغلقة بطنجة تتداول بقوة أسماء وازنة تستعد لـ«الهبوط» بالمدينة، يتقدّمهم يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، الذي تشير الكواليس إلى رغبته في تعزيز الحضور السياسي لحزب «الجرار» بالشمال عبر بوابة طنجة، مستغلًا الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المنطقة.
ولم يقتصر الأمر على السكوري، بل تردد اسم ياسر الزناكي، المستشار والوزير السابق، كأحد الأسماء التي قد تخلق المفاجأة وتعود إلى الواجهة عبر صناديق الاقتراع بالمدينة، إلى جانب أسماء أخرى كالراشدي وزيدان، التي بدأت «ترمومترات» الأحزاب تقيس مدى شعبيتها وقدرتها على الاختراق.
وتضيف المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، أن هذا «الإنزال الوزاري» المحتمل يواجه بتوجسٍ كبيرٍ من طرف «الديناصورات» الانتخابية التقليدية بطنجة، الذين يرون في قدوم هذه البروفايلات تهديدًا مباشرًا لنفوذهم التاريخي.
وتعرف طنجة بكونها «مقبرة للغرباء» سياسيًّا، حيث تتحكم في دوائرها (طنجة-أصيلة) منطق التحالفات القبلية والعائلية المعقدة، وشبكات المصالح التي يصعب على أي مسؤول قادم من الرباط تفكيكها بسهولة، مهما علا شأنه الحكومي.
ويرى متتبعون للشأن السياسي المحلي، أنَّ رهان هؤلاء المسؤولين على طنجة يأتي في سياق محاولة الأحزاب الكبرى (الأحرار، البام، والاستقلال) تقديم «وجوه دولة» قادرة على مواجهة العزوف السياسي وإعادة الثقة للناخب الطنجاوي، غير أنَّ هذا التوجّه يصطدم بواقع تنظيمي هشّ وتطاحنات داخلية قد تنسف طموحات «الوزراء» قبل وصولهم إلى يوم الاقتراع.
فهل ينجح السكوري ومن معه في ترويض «القلعة العصية»، أم أن أعيان طنجة سيكون لهم رأيٌّ آخر في «معركة تكسير العظام» القادمة؟